محمد جواد مغنية
125
فضائل الإمام علي ( ع )
وقال له أيضا : « ستلقى بعدي جهدا » « 1 » . بيّن القرآن الكريم أنّ السّبب لتفريق كلمة المسلمين هو الظّلم والبغي ، وفسرّ الحديث النّبوي هذا البغي بالغدر بعلي ، فالنّتيجة الحتمية أنّ الغدر بعلي كان السّبب لشتات المسلمين فرقا وأحزابا . التّحذير من العواقب : وقد ادراك هذه الحقيقة ، وأعلنها ، وحذّر من عواقبها الصّحابي الجليل عمّار ابن ياسر ، فقال حين بويع عثمان : ( يا معشر قريش ! أمّا إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وها هنا مرّة ، فما أنا بآمن من أن ينتزعه اللّه ، فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ، ووضعتموه في غير أهله ) « 2 » . وصدقت نبوءة أبي اليقظان ، فتنازع المسلمون فيما بينهم ، وفشلوا وذهبت
--> - بيروت ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 6 / 54 ، طبعة مصر تحقيق محمّد أبو الفضل ، تأريخ بغداد : 11 / 216 ، البداية والنّهاية : 6 / 218 . ( 1 ) انظر ، دلائل الصّدق ، المظفر : 3 / 48 ، وأعيان الشّيعة : 3 القسم الأوّل : 106 طبعة ثالثة ، والكتابان ينقلان عن كتب السّنّة . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، مستدرك الصّحيحين : 3 / 140 ، طبعة مجلس دائرة المعارف بحيدر آباد سنة 1324 ه . و : 3 / 151 ح 4677 ، طبعة أخرى : المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي : 6 / 372 ح 32117 ، نظم درر السّمطين : 118 ، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 34 ، فرائد السّمطين : 1 / 387 ح 318 ، كنز العمّال : 11 / 617 ح 32996 ، سبل الهدى والرّشاد : 10 / 150 . ( 2 ) انظر ، العقد الفريد : 5 / 29 طبعة سنة 1952 م ، والكشكول فيما جرى على آل الرّسول : 168 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، مروج الذّهب للمسعودي : 1 / 439 ، العقد الفريد : 4 / 264 ، النّزاع والتّخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم : 107 .